السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

85

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

قال الرضي : وهذا من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط . في ( مجمع البيان ) : 4 ، 539 : روي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه قال : كان في الأرض أمانان من عذاب اللَّه ، وقد رفع أحدهما ، فدونكم الآخر فتمسكوا به ، وقرأ هذه الآية . . . إلخ . فالاختصار في رواية ( المجمع ) وعدم مجيء الباقر عليه السّلام في طريقها دليل على أن له مصدرا غير ( نهج البلاغة ) . ورواها الفتال في ( روضة الواعظين ) : ج 2 ص 478 بتفاوت وزيادة على ما في ( النهج ) كما رواها سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) : ص 133 . ونسبها الرازي في تفسيره : ج 15 ص 158 لابن عباس . والمتيقن أنه حكاها وما ابتدأها خصوصا وأن ابن عباس كان يصرح بأن علمه من علم أمير المؤمنين عليه السّلام . 89 - وقال عليه السلام : من أصلح ما بينه وبين اللَّه أصلح اللَّه ما بينه وبين الناس ، ومن أصلح أمر آخرته أصلح اللَّه أمر دنياه ، ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه من اللَّه حافظ . سيأتي ما يشبه هذه الكلمة تحت رقم ( 423 ) وهذه الكلمة رواها سبط ابن الجوزي في ( التذكرة ) : ص 133 بابدال « ومن أصلح أمر آخرته » بكلمة « ومن عمل لآخرته » . أما رواتها قبل الرضي فكثير منهم الشيخ الصدوق رواها في موضعين من كتبه : ( الأول ) في ( الخصال ) : ج 1 ص 22 في أبواب الثلاثة . ( الثاني ) في المجلس التاسع من ( الأمالي ) : ص 62 وقد ذكر الاسناد